القسم العام

هاجر المسلمون الاوائل إلى .. الجواب

هاجر المسلمون الاوائل إلى …وجد الرسول تعذيبًا من أعداء الإسلام، كما وجد المسلمون منهم التعذيب بعد وفاة عم النبي أبي طالب بسبب شدة الضرر الذي قرر الرسول الهجرة إليه. المدينة المنورة. أول هجرة لرجل في السنة الخامسة للرسالة النبوية كانت عدد المهاجرين 10 رجال و 4 نساء، ومن خلال المقال سنجيب على سؤال من أين هاجر المسلمون الأوائل.

هاجر المسلمون الاوائل إلى

  • هاجر المسلمون الأوائل إلى الحبشة، وذلك حتى يكونوا في مأمن بعيدًا عن بطش كفار قريش.

هجرة المسلمين الأولى إلى الحبشة

  • صبر الصحابة كثيرًا على ما لاقوه من شتى أنواع التنكيل والتعذيب على أيدي كفار قريش.
  • ورغم أن عذابهم كان يشتد يومًا بعد يوم؛ إلا أنه كان يزيد من إيمانهم بالله تعالى ويقينهم به.
  • وكان الصحابة يصبرون أنفسهم بقراءة آيات القرآن الكريم التي كانت تحمل معاني التمسك بالدين والثبات عليه.
  • وكان من ضمن ما قرؤوه سورة الكهف التي تروي قصة أصحاب الكهف الذين قرروا الفرار من ظلم ملكهم لتمسكهم بدين الله.
  • ولقد أشار الرسول صلى الله عليه وسلم على المسلمين أن يهاجروا إلى الحبشة لأن ملكها لا يظلم.
  • وفي السنة الخامسة من البعثة خرج أول فوج مهاجرًا من مكة إلى الحبشة وكان مكونّا من 10 رجال و 4 سيدات منهم سيدنا عثمان بن عفان، وزوجته وابنة الرسول صلى الله عليه وسلم رقية.
  • وكان معهم أيضًا أبو سلمة وزوجته أم سلمة وعثمان بن مظعون وعبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنهم، مع آخرين.
  • وقد قرر الفوج أن يخرج ليلًا حتى لا يتتبعهم كفار قريش، ولكن كفار قريش أحسوا بخروجهم وحاولوا تتبعهم ولكنهم لم يلحقوا بهم.
  • واستقل الفوج الأول من المسلمين سفينة تجارة نقلتهم إلى الحبشة.
  • وبالفعل عندما وصل الفوج إلى الحبشة أقاموا فيها تحت رعاية ملكها النجاشي، والذين شعروا في كنفه بأمان كامل.

هجرة المسلمين الثانية إلى الحبشة

  • وقد عاش المسلمين في الحبشة في بقية شهر شعبان وشهر رمضان في أمان، فلم يخشوا على أنفسهم وعلى دينهم، وكانوا يمارسوا شعائرهم الدينية بحرية.
  • وخلال إقامتهم في الحبشة تلقوا أنباء أن أهل مكة دخلوا بالكامل في الإسلام، وأن دعوة مُحمد صلى الله عليه وسلم انتصرت.
  • اتخذ الكثير منهم قرارًا بالعودة إلى مكة، ولكن ما لبثوا أن عادوا وقد اكتشفوا أن ما سمعوه لم يكن سوى خدعة، وأن بطش الكفار بالمسلمين قد ازداد.
  • واتخذ بعضهم قرارًا بالدخول إلى مكة متسللًا في السر، وقرر البعض الآخر العودة إلى الحبشة.
  • ولكن من عاد إلى مكة قد لاقى أصنافًا أخرى من العذاب على أيدي كفار قريش.
  • لذلك أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم بالهجرة مرة أخرى إلى الحبشة، وهاجروا في بداية العام 11 من البعثة.
  • وكانت الهجرة الثانية للحبشة أكثر صعوبة من الأولى، فقد علم كفار قريش قرار الهجرة الثانية وقرروا إفشاله.
  • وكان عدد أفراد الفوج في تلك المرة أكبر من عدد أفراد فوج المرة الأولى، فقد وصل إلى حوالي 100 فرد.
  • وكان من ضمن المهاجرون أفراد من أشراف أهل مكة مثل أبو حذيفة بن عتبة، فراس بن النضر بن الحارس، أم حبيبة بن أبي سفيان.
  • وكان الفوج يضم أيضًا جعفر بن أبي طالب الذي كان أميرًا لتلك الهجرة، وزوجته أسماء بن عميس.
  • ولقد جمعت تلك الهجرة بين جميع طبقات أهل مكة من الفقراء والأغنياء والرجال والنساء والشباب والكهول.
  • وعلى الرغم من صعوبة الهجرة الثانية، إلا أن المهاجرين المسلمين توجهوا إلى الله عز وجل بالدعاء حتى ينجوا بأنفسهم ودينهم.
  • ولقد استجاب الله سبحانه وتعالى لهم، واستطاعوا الخروج إلى الحبشة بسلام، وفشل كفار قريش في اللحاق بهم.

محاولة قريش استرجاع المسلمين من الحبشة

  • بعدما وصل المسلمين إلى الحبشة عادوا إلى العيش في أمان مرة أخرى.
  • وحينها قرر كفار قريش استرجاع من هاجر إلى الحبشة من المسلمين، فقرروا إرسال وفدًا منهم إلى الحبشة.
  • كان هذا الوفد مكّونًا من عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة، وكانوا محملين بالهدايا عند ذهابهم إلى النجاشي.
  • ولقد بدأ الشابين بتوزيع الهدايا على حاشية الملك النجاشي، وحرضوا الحاشية ضد من جاء من مكة، وطلبوا منهم أن يذهبوا إلى ملكهم وأن شيروا عليه تسليمهم أهل مكة، فوافقوا على طلبهم.
  • ثم ذهب الشابين إلى النجاشي ليقدموا إليه هداياه، وطلبوا منه تسليم أهل مكة لهم لأنهم خالفوا دين قومهم واعتنقوا دينًا لم يعرفوه.
  • وقالوا أن من أرسلهم هم قوم المهاجرين من الأشراف الذين يريدون ردهم مرة أخرى.
  • وافق قوم النجاشي على ما قاله رسولي قريش، إلا أن النجاشي رفض مطلبهم، وقال أنه سيأتي بهم أولًا وسيسألهم عما قيل.
  • وقال النجاشي أنه سيسلمهم إليهم إذا اعترفوا بصحة ما قيل، وإذا أنكروا فلن يسلمهم.
  • وقد قرر المسلمين تفويض جعفر بن أبي طالب ليكون متحدثًا عنهم، وروى جعفر للنجاشي ما كانت عليه مكة من ضلال وفسوق.
  • وأخبره بأنهم الآن يؤمنون بالله ويوحدونه، وأن كفار قريش لجؤوا إلى تعذيبهم حتى يعودوا إلى عبادة الأصنام.
  • وقال أن الإسلام يقوم على مبادئ الصدق والأمانة، وشرح له تعاليمه، وأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اختار لهم الحبشة لعدالة ملكها.
  • فطلب النجاشي من جعفر بن أبي طالب أن يقرأ شيئًا من القرآن الكريم، فتلا عليه جعفر بعض آيات سورة مريم.
  • عندما سمع النجاشي لآيات الذكر الحكيم تأثر بشدة وبكى، ورفض طلب رسولي قريش بتسليم أهل مكة لهم.
  • غضب عمرو بن العاص وتوعد المسلمين، وفي اليوم التالي ذهب إلى النجاشي وأخبره أن المسلمين يذمون في عيسى بن مريم.
  • فسأل النجاشي جعفر الذي أجابه بأن عيسى بن مريم هو عبد الله ورسوله وروحه، فأعطاهم النجاشي الأمان.
  • وقرر النجاشي إعادة هدايا رسولي قريش إليهم، وعاش المسلمين في أمن وأمان بالحبشة.

عودة المسلمين إلى الحبشة

  • ظل المسلمين في الحبشة بعد هجرتهم الثانية فترة طويلة استمرت إلى ما بعد غزوة خيبر.
  • وكانت إقامتهم فيها طيلة هذه الفترة بأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • وخلال تلك الفترة وقعت الكثير من الأحداث والغزوات منها أحد، بدر، بني قينقاع، بني النضير، بالإضافة إلى صلح الحديبية.
  • ولم يطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين العودة رغم أنه كان يحتاج إليهم في تلك الأحداث.
  • وعندما استقرت دولة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرسل إلى مسلمي الحبشة عمرو بن أمية حتى يعودوا.
  • وقد حدث ذلك بعد فتح خيبر وبالتحديد في السنة السابعة من الهجرة.

أسباب اختيار الهجرة إلى الحبشة

هناك مجموعة من الأسباب جعلت رسول الله صلى الله عليه وسلم يختار للمسلمين الهجرة إلى الحبشة وهي:

  • خلو أرض الحبشة من القبائل العربية، مما لا يعطي فرصة لكفار قريش بالتحالف معهم ضد المسلمين.
  • عُرف ملك الحبشة النجاشي بعدله، حيث كان لديه علمًا بالتوراة والإنجيل، ولذلك كان الأمن والأمان يسود الحبشة.
  • كان أهل الحبشة من النصارى من أهل الكتاب الذين عُرفوا بمودتهم لمن آمن بالله.
  • فقد قال الله تعالى في سورة المائدة “لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ”.
  • كانت الحبشة من البلاد التي تتمتع بالاستقلال السياسي والاقتصادي، مما جعل لها اسمها وقوتها بين القبائل الأخرى.
  • كانت الحبشة تبتعد عن مكة، ولذلك كان المسلمين في مأمن بعيدًا عن تنكيل وأذى كفار قريش.

 

 

فضلا لا أمرا إدعمنا بمتابعة ✨🤩

👇 👇 👇
https://t.me/eduschool40

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock