إطار تصميم التعليم والتعلّم المدعوم بالذكاء الاصطناعي – المركز الوطني للتعليم الإلكتروني سبتمبر 2026

إطار تصميم التعليم والتعلّم المدعوم بالذكاء الاصطناعي – المركز الوطني للتعليم الإلكتروني سبتمبر 2026
أصدر المركز الوطني للتعليم الإلكتروني في المملكة العربية السعودية إطار تصميم التعليم والتعلّم المدعوم بالذكاء الاصطناعي، بهدف مساعدة المعلمين وأعضاء هيئة التدريس والمدربين ومصممي التعليم على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في بناء تجارب تعليمية أكثر فاعلية، مع المحافظة على جودة التعلم ودور المعلم ومسؤولية المتعلم. ويأتي هذا التوجه في ظل التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل البيئات التعليمية، والحاجة إلى الانتقال من الاستخدام التقني المجرد إلى توظيف تربوي يحقق أهدافًا واضحة. حمل الملف من المرفقات أسفل المقال
ما هو إطار تصميم التعليم والتعلّم المدعوم بالذكاء الاصطناعي؟

يمثل الإطار مرجعًا يساعد الممارسين التعليميين على اتخاذ قرارات تربوية مدروسة عند دمج الذكاء الاصطناعي في تصميم أنشطة التعلم وتجارب التدريس. وبدلًا من التركيز على الأدوات والمنصات وحدها، ينصب الاهتمام على كيفية توظيف التقنية لخدمة نواتج التعلم، وتحسين التفاعل، ودعم التفكير والفهم، مع مراعاة الضوابط والمسؤوليات المهنية.
ويأتي هذا التوجه امتدادًا لجهود المركز الوطني للتعليم الإلكتروني في تطوير جودة التعليم الرقمي وتعزيز الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة. ويمكن الاطلاع على مبادرات المركز المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في التعليم عبر موقعه الرسمي.
أهداف الإطار وأهميته للمعلمين
يساعد الإطار على توجيه استخدام الذكاء الاصطناعي نحو تحسين الممارسات التعليمية، بحيث لا يكون الهدف مجرد استخدام أداة حديثة، بل تحقيق قيمة تعليمية يمكن ملاحظتها وتقييمها. وتبرز أهميته في عدة جوانب:
-
تحسين تصميم الدروس: الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تطوير أنشطة تعليمية تتناسب مع أهداف الدرس واحتياجات الطلاب.
-
تعزيز التعلّم النشط: تصميم خبرات تدفع الطالب إلى التفكير والتحليل والمناقشة بدلًا من الاكتفاء بتلقي المعلومات.
-
دعم المعلم: الاستفادة من التقنية في إعداد الموارد والأنشطة، مع بقاء القرار التربوي والمراجعة المهنية مسؤولية المعلم.
-
رفع جودة التعليم الرقمي: ربط استخدام الذكاء الاصطناعي بنتائج تعليمية واضحة بدلًا من استخدامه دون هدف محدد.
-
تعزيز الاستخدام المسؤول: مراعاة الدقة والخصوصية والنزاهة الأكاديمية عند تصميم الأنشطة وتنفيذها.
وتنسجم هذه التوجهات مع جهود المركز الوطني للتعليم الإلكتروني في تعزيز جودة التعليم الرقمي وتطوير ممارساته.
كيف يستفيد المعلم من الإطار في تصميم الدروس؟
يمكن للمعلم الاستفادة من الإطار عند التخطيط للحصة، بدءًا من تحديد نواتج التعلم، ثم اختيار النشاط المناسب، وانتهاءً بتقييم مدى تحقق الأهداف. ويمكن تطبيق ذلك عمليًا من خلال الخطوات التالية:
-
تحديد هدف التعلم: تحديد المعرفة أو المهارة التي ينبغي أن يكتسبها الطالب في نهاية الدرس.
-
اختيار الاستخدام المناسب للذكاء الاصطناعي: تحديد ما إذا كانت التقنية ستفيد في الشرح أو توليد الأسئلة أو تقديم تغذية راجعة أو دعم أنشطة الاستقصاء.
-
تصميم نشاط يشارك فيه الطالب: جعل الطالب يحلل المعلومات ويقارن بين الإجابات ويبرر اختياراته، بدلًا من نسخ مخرجات الأداة.
-
التحقق من صحة المحتوى: مراجعة المعلومات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي قبل استخدامها في الشرح أو توزيعها على الطلاب.
-
قياس أثر النشاط: التأكد من أن استخدام التقنية ساعد بالفعل على تحقيق هدف الدرس، وليس مجرد إضافة شكلية.
فعلى سبيل المثال، يمكن لمعلم الرياضيات استخدام الذكاء الاصطناعي لإعداد أسئلة متفاوتة الصعوبة، ثم مطالبة الطلاب بتفسير خطوات الحل واكتشاف الأخطاء. وبذلك تصبح التقنية وسيلة لدعم التفكير، لا بديلًا عن ممارسة المهارة الرياضية.
ضوابط مهمة عند استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم
يتطلب الاستخدام الفاعل للذكاء الاصطناعي الانتباه إلى مجموعة من الاعتبارات، أبرزها:
-
مراجعة المعلومات والتحقق من دقتها قبل اعتمادها.
-
حماية بيانات الطلاب وعدم إدخال معلومات شخصية أو حساسة في الأدوات غير المعتمدة.
-
توضيح قواعد استخدام الذكاء الاصطناعي في الأنشطة والواجبات.
-
المحافظة على دور المعلم في التوجيه والتقويم واتخاذ القرارات التعليمية.
-
مراعاة الفروق الفردية وإمكانية الوصول إلى الموارد الرقمية.
-
عدم الاعتماد على مخرجات الذكاء الاصطناعي وحدها في الحكم على مستوى الطالب.
وتؤكد معايير المركز الوطني للتعليم الإلكتروني أهمية وجود حوكمة واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وتحديد المسؤوليات وإدارة المخاطر وحماية البيانات والحقوق.
لمن وُضع إطار تصميم التعليم والتعلّم المدعوم بالذكاء الاصطناعي؟
يستهدف الإطار الممارسين المشاركين في تصميم التجارب التعليمية وتنفيذها وتطويرها، ومن بينهم:
-
المعلمون في التعليم العام.
-
أعضاء هيئة التدريس في الجامعات.
-
المدربون في المؤسسات التدريبية.
-
مصممو التعليم والمحتوى الرقمي.
-
المختصون بتطوير البرامج والممارسات التعليمية.
وتكمن فائدته في توفير توجه تربوي يساعد هذه الفئات على اتخاذ قرارات أفضل بشأن مواضع استخدام الذكاء الاصطناعي، وكيفية دمجه في التعليم بطريقة مسؤولة ومرتبطة بأهداف التعلم.
تحميل إطار تصميم التعليم والتعلّم المدعوم بالذكاء الاصطناعي
يتيح هذا الإصدار للمهتمين بالتعليم الرقمي والتطوير المهني التعرف إلى التوجهات المتعلقة بتصميم تجارب تعليمية تستفيد من الذكاء الاصطناعي بصورة واعية وهادفة.
حمل الملف من المرفقات أسفل المقال، واطلع على الإطار للاستفادة منه في تطوير الممارسات التعليمية وتصميم الأنشطة التي توظف الذكاء الاصطناعي بما يخدم أهداف التعلم.
خاتمة
يمثل إطار تصميم التعليم والتعلّم المدعوم بالذكاء الاصطناعي الصادر عن المركز الوطني للتعليم الإلكتروني في سبتمبر 2026 توجهًا نحو توظيف التقنية لخدمة العملية التعليمية، بدلًا من الاقتصار على استخدامها بوصفها أداة مساعدة. وتتحقق الفائدة الأكبر عندما يرتبط الذكاء الاصطناعي بأهداف واضحة، ويظل المعلم مسؤولًا عن جودة المحتوى، ويشارك الطالب بفاعلية في بناء المعرفة، مع الالتزام بالخصوصية والنزاهة والمسؤولية المهنية.







