الكتب التعليمية

كتاب شمس العرب تسطع على الغرب … نظرة جديدة وتلخيص للكتاب النادر

كتاب شمس العرب تسطع على الغرب … من الكتب النادرة التي أنصفت العرب والمسلمين، فهو شهادة من مستشرقة ألمانية على قدركبير من العقلانية والحصافة.

وهو دليل على أن العرب ليسوا ناقلي لحضارات الشعوب الأخرى، مثل الحمار الذي يحمل أسفارًا، فهم يمتلكون عقولًا وإمكانات إبداعية تركت بصمة واضحة وجلية على جدار الحياة.

كتاب شمس العرب تشرق على الغرب (Lesoleild,Allahbrille sur L,Occident)

كتاب من تأليف المستشرقة الألمانية الكاتبة زيغريد هونكه (Sigrid Hunke) والتي لا صلة لها بالعرب على الإطلاق، لكنها رأت وبموضوعية الباحث العلمي أثناء رحلة البحث وتأليف كتابها هذا، حيث قامت بالسباحة عكس التيار فرأت بأم عينها بأن العرب ليسوا نقلة لعلوم الحضارات الأخرى، كما كانت تدعي بعض النظريات التاريخية الخاطئة، حيث رأت بأن لدى العرب عقولًا مستنيرة يفكرون بها وإمكانيات استطاعوا من خلالها أن يتركوا بصمة واضحة وجلية في كل مناحي الحياة قاطبة.

ونحن قبل الدخول في عمق بحر الكتاب لا بد لنا من التعرف على مؤلفته الألمانية المستشرقة والكاتبة زيغرد هونكه (Sigrid Hunke):

مؤلفة الكتاب

مؤلفة الكتاب

زيغريد هونكه (Sigrid Hunke) كاتبة ومستشرقة ألمانية الجنسية ولدت في مدينة كيل (Kiel) في (26 / April / 1913) وتوفيت في مدينة هامبورج (Hamburg) في (15 / July / 1999) وهي معروفة بكتاباتها الدينية المعتدلة.

هذا وقد نالت درجة الدكتوراة (Ph.D) عام (1941) من جامعة برلين (University of Berlin)، وقد اشتهر عنها نظرتها المعتدلة عن الإسلام، كما نرى ذلك بشكل واضح وجلي من خلال كتاباتها ومؤلفاتها وأشهر كتبها على الإطلاقكتاب (شمس العرب تسطع على الغرب  Lesoleild,Allahbrille sur L,Occident) الكتاب الذي سندرسه ونقدم له ملخصًا في هذا المقال، وكتاب (الله ليس كذلك God isn’t) وهو عبارة عن دفاع وتجميل لصورة المسلمين والعرب التي شوهتها الكتابات الغربية عمدًا أمام الشعوب الغربية، وكتاب يحمل عنوان (الإبل على بلاط قيصر camels on caesar’s court)، وهو عن العلاقات العربية الألمانية وما فيها من تقارب.

أعمالها

أعمالها

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية والتي نتج عنها سقوط الدولة الألمانية غادرت ألمانيا إلى المملكة العربية المغربية (Kingdom of Morocco) وعاشت هناك ما يقارب السنتين، وكان ذلك في مدينة طنجة (Tangier) الساحلية.

وعادت بعد ذلك إلى ألمانيا وأقامت في مدينة بون (The city of Bonn) حيث عملت على تأليف كتبها مما جعلها هدفًا لحملات اضطهاد كبيرة في وطنها، الأمر الذي أدى بها إلى الانتساب لبعض الجمعيات الوطنية الألمانية لحمايتها من الأذى الذي لحق أو قد يلحق بها.

ونالت العديد من الأوسمة والجوائز الأكاديمية عن أعمالها، كما كرّمها العديد من رؤساء وأمراء الدول العربية، فقد كان الرئيس المصري الأسبق (محمد حسني مبارك  Former President Mohamed Hosni Mubarak) قد قام بتقليدها وسام (النجمة الكبرى  Grand Star Medal) أعلى أوسمة الاستحقاق المصرية، وذلك في العام (1988)، وقد قامت بكتابة مقدمة مؤثرة للنسخة العربية من كتابها (شمس العرب تسطع على الغرب بعدما تمت ترجمته إلى اللغة العربية، وستعمد إلى تقديمها من خلال خاتمة هذا المقال.

حتى قيل أنها قد أسلمت في آخر عمرها وقبل وفاتها بعدة سنوات حيث كانت وفاتها في مدينة هامبورج (Hamburg) الألمانية.

آراؤها

تقول الكاتبة رأيها في الإسلام بأنه من أعظم بل أعظم ديانة (Religion) ظهرت على الأرض سماحة أقولها إنصافًا وبدون أي تحيز أو مجاملة وبدون أن ندع للأحكام الظالمة من أن تلطخ هذا الدين بالسواد، ونحن إذ نهيش هذه المغالطات التاريخية المجرمة في حق هذا الدين والجهل المدقع به، مما يلزمنا بأن نتقبل هذا الشريك مع ضمان حقه بأن يكون كما يريد.

تلخيص الكتاب

يقع هذا الكتاب (588) خمسمائة وثمانية وثمانين صفحة ويضم سبعة كتب في كتاب واحد كما اعتمدت المؤلفة طريقة تأليف هذا الكتاب، ونحن هنا أمام كتاب مر على تأليفه ما يقارب أربعة وستين عامًا، وليس لدينا أدنى شك في أن الكتاب قد قرأه الكثير الكثير من المثقفين العرب وتمت دراسته ومناقشته وتحليله، ولكن يبقى السؤال الأهم من ذلك كله هل قام أحد من العرب بدراسة الأشياء التي وردت ضمن دفتي هذا الكتاب محاولين الإرتقاء لمستوى نظرة المؤلفة عنهم ؟!.

لقد حقق هذا الكتاب منذ صدوره الأول في العام (1960) قمة النجاح للكاتبة والباحثة ذات الإرادة القوية والصلبة من حيث البحث والتفتيش عن الحقيقة، حيث احتل مكانًا مرموقًا بين الكتب الأكثر مبيعًا في العالم حيث بيع منه أكثر من (2000000) مليوني نسخة وتمت ترجمته إلى (17) سبعة عشر لغة عالمية وكان آخرها (اللغة اليابانيةJapanese)اختارت الكاتبة له عنوانًا كان (شمس الله تسطع على الغرب  Lesoleild,Allahbrille sur L,Occident) وكان ذلك لاعتقادها بأن حضارة العرب اتسمت بالطابع الديني والغيبي والروحي فقد أبدعت هذه الحضارة في جميع المجالات سواءًا العلمية أم الفنية أو الأدبية، وهي على صلة متينة أي الحضارة العربية بالله وبالعقيدة الاسلامية والغيبية، ولأن طبيعة الفتوحات الإسلامية لم تكن على صلة بالترهيب أو الهيمنة وتغيير عقائد الناس، حيث كان ذلك واضحًا في سور البقرة من القرآن الكريم حيث تقول الآية الكريمة (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) وهي الأية رقم (256) من سورة البقرة.

لكن المترجمين لهذا الكتاب إلى اللغة العربية فقد فضلو ترجمته باسم (شمس العرب تسطع على الغرب) كون ذلك المعنى ينطبق عليه والأكثر تعبيرًا عنه وعن مضمون الكتاب.

لقد تفرق النقاد حول هذا الكتاب إلى فريقين أحدهم قام بمهاجمة الكتاب وكاتبته متهمينها بالتعصب للعرب والتحيز لهم، أمّا الفريق الآخر فقام بالدفاع عن الكتاب ومؤلفته.

يتصدر الكتاب قول الشاعر الألماني غوته (German poet Goethe):

“رائع هو الشرق

القائم خلف حوض المتوسط

فالذي يحبه ويعرفه

يعلم وحده ما أنشده (كالدورونCalderón)”.

أقسام الكتاب

يفتتح الكتاب بمقدمة المترجم ومقدمة خاصة قامت بكتابتها المؤلفة خصيصًا للكتاب بترجمته إلى العربية، بعدها يبدأ الكتاب حيث يقسم أو يضم سبعة كتب بين دفتيه تتألف من محاور متعددة وتنتهي يحاشية لكل كتاب أو قسم وهذه الأقسام هي:

  • القسم الأول أو الكتاب الأول وهو بعنوان (رفاهية حياتنا اليومية  The well-being of our daily lives).
  • القسم الثاني أو الكتاب الثاني وهو بعنوان (العالم والأرقام The world and the numbers).
  • القسم الثالث أو الكتاب الثالث وهو بعنوان (السماء التي تظللنا  Die lug wat onsskadu) وقد خصصته الكاتبة للحديث عن العالم الفلكي (موسى The astronomer Moses) وأولاده الثلاثة.
  • القسم الرابع أو الكتاب الرابع وهو بعنوان (الأيدي الشافية  Healing hands).
  • القسم الخامس أو الكتاب الخامس وهو بعنوان (سلاح المعرفة The weapon of knowledge).
  • القسم السادس أو الكتاب السادس وهو بعنوان (موحد الشرق والغرب United East and West).
  • القسم السابع والأخير أو الكتاب السابع وهو بعنوان (عرب الأندلس  Arabs of Andalusia).
  • وأخيرًا الخاتمة (The conclusion).
الكتاب الأول رفاهية حياتنا اليومية (The well-being of our daily lives)

جاء تحت هذا العنوان وتحدثت فيه الكاتبة عن: أسماء عربية لأغراض عربية، كانت قد انتقلت إلى اللغات الأوربية عن اللغة العربية مل (الطاسةThe bowl، المرتبةRank، المقهىThe café، السكر Sugar، البرقوقPlum ، السبانخSpinac ، الفضة Silver، البنCoffee ، الليلكLilac )، وقد تحدثت الكاتبة بأن هذه الكلمات قد انتقلت إلى الأندلس حيث حملها العرب معهم إلى هناك ومنها عبرت إلى البلدان الأوربية الأخرى.

وعن أوروبا الجائعة في ظل التجارة العالمية، وتحدثت في هذا الفصل عن التجارة العربية حيث تكلمت عن سفن تمخر عباب البحر باتجاه المحيط الأطلسي مارة بالشواطئ الغربية الفرنسية وذلك في العام (973)للميلادويرافقها بعثة ابراهيم بن احمد الطرطوشي (Ibrahim bin Ahmed Tartouchi) وكانت تلك السفينة تحمل على متنها (التين Teen، والزيت Oil، وحجر الشبّةAlum Stone ) وكانت قد أفرغت حمولتها تلك في مدن (ملقة City of Malaga، وبردوا City of Burda، واران Waran City، وأنترخت City of Intercht، وسلازفك Slazvek City) ولم تقتصر الحمولة على التوابل والأطعمة فقط بل تعدتها إلى الحشائش الطبية الأمر الذي جعل من تلك المواد من ضرورة الاستخدام اليومي للحياة الغربية والتي لم تعد تستغني موائدهم عنها.

وتحدثت عن مدينة البندقية (Venice) محطمة الحصار، حيث تمكنت مدينة البندقية بسبب موقعها الجغرافي المتميز على ساحل البحرالأبيض المتوسط (Mediterranean)، كان سببًا للتعامل مع تجار الشرق وتزويدهم بالسفن المطلوبة للذهاب إلى الشمال الإفريقي وسواحل البلاد الإسلامية الآسيوية، مما أثار غضب الامبراطور وأصدر قرارًا يمنع بموجبه شحن الأسلحة والأخشاب، غير أن التجارة بالمواد الأخرى قد استمركما تم بناء فندق وهذه تسمية عربية وذلك ليكون استراحة للتجار.

أما الكتاب الثاني فكان بعنوان العالم والأرقام (The world and the numbers)

وفيه تتحدث الكاتبة عن الأشياء التي ورثناها من الهند وأن بابا الفاتيكان يحسب بالأرقام العربية، وعن تاجر يعلم أبناء الغرب وعن الصراع المرير.

الكتاب الثالث السماء التي تظللنا (Die lug wat onsskadu)

وفيه تحدثت الكاتبة عن العالم الفلكي (موسى بن شاكر Astronomer Musa Bin Shaker) وأولاده العلماء الثلاثة وكان الأول وهو (عالم ميكانيكي) والثاني كان (عالمًا فلكي) أما الإبن الثالث فكان (عالمًا في الرياضيات).  وكذلك تحدثت الكاتبة في هذا الكتاب عن علم التنجيم (Astrology)حيث كان العرب قد اشتهروا بعلمهم بتحركات النجوم ومواقعها وبعلوم الفلك بشكل عام، وكان ذلك نتيجة لمعيشتهم في الصحراء، لاعتمادهم على مواقع النجوم لتحديد حركتهم وتنقلهم رفقة قطعانهم من الأغنام.

ةكان العالم (موسى بن شاكر Astronomer Musa Bin Shaker) قد اشتهر بهذا العلن مما قربه من الخليفة (المأمون Caliph Al-Ma’mun)، وكذلك أولاده الثلاثة من بعده.

وقد اعترف الغرب بعدم وجود هذا العلم لديهم من قبل، ويعود الفضل في انتشاره في الغرب للعالم (ثابت بن قورة The world is fixed bin Qura) والعالم (الباتاني Al-Battani)، وأن الكواكب قد احتفظت بأسمائها ذات الأصول العربية، كذلك تشير الكاتبة في كتابها شمس العرب تسطع على الغرب (Lesoleild,Allahbrille sur L,Occident) بأن علم التنجيم (Astrology) لم يشهد أي اهتمام لدى الغرب خلال العصور الوسطى، حيث كانت الكنيسة تعمل على محاربة دراسة الكواكب وحركة النجوم في السماء لأنها كانت ترى في ذلك خطرًا على الدين.

أما الكتاب الرابع وعنوانه الأيدي الشافية (Healing hands)

وتحدثت الكاتبة فيه عن عالم الفرنجة وعن الإستشفاء العجائبي وعن المشافي الإسلامية وعن أطباء مسلمون إنسانيين لم ير العالم مثيلًا لهم، وتكلمت عن الطبيب (ابن سينا Dr. Ibn Sina).

حيث كانت للعبقرية العربية أثرها الوضح في التأثير على الغرب بشكل كبير، ولم يبدأ الاهتمام بعلوم الطب والصيدلة إلّا بعد انتشار الوصفات الطبية بشكل كبير من جرّاء تأثير الأطباء العرب الأفذاذ، وتنوعت طرق تركيب تلك الوصفات الطبية للعلاج من الأمراض، مما أدى لنشوء علم الصيدلة لصناعة الدواء وتركيبه، وكان العرب أول من قام بتزويد المستشفيات بصيدليات (Pharmacies) لتسهيل علاج المرضى.

وكان علم الدواء (Medicineology) قد انتقل إلى الغرب من الشرق باتجاه الغرب عن طريق التجار والتجارة مرورًا بمدينة البندقية (Venice) الإيطالية.

الكتاب الخامس وهو بعنوان (سلاح المعرفة The weapon of knowledge):

وتحدثت فيه الكاتبة عن المعجزة التي استطاع العرب انجازها وعن بلاد الغرب التي كانت سائر في طرق الظلام والجهل، وعمّ النهج الذي يسير عليه المنتصر وأن طلب العلم هو عبادة، وعن عملية إنقاذ كبيرة وعظيمة في حياة وتاريخ العالم، وعن الترجمة التي قام بها العرب لأمهات الكتب من الحضارات السابقة من حيث كونها أحد أهم العوامل الحضارية التي قاموا بها، وعن الشغف الذي تمتع به العرب بالكتب، وأن العرب هو الشعب الذي يذهب إلى المدرسة، وعن الهدايا التي قدمها الغرب إلى الغرب.

حيث كان الغرب في ثبات عظيم، رغم مظاهر التقدم العلمي والأدبي في أوربا، غير أن ذلك قد قضي عليه من خلال الحروب التي نشأت بين الملوك الأوربيين المسيحيين، حيث كانوا يقمعون كل شيء يمت، فقاموا بإحراق المعابد وطاردوا العلماء، وأحرقو المكتبات كمكتبة الاسكندرية (Library of Alexandria)، والتي كانت تضم آلاف الكتب والمخطوطات (Books and charts) ذات القيمة العالية والنادرة، حيث كانت المكتبات العربية (Arab Libraries) تضم كتبًا كثيرة لخيرة العلماء من شتى الإنتماءات والديانات (Religions) المختلفة حيث تكاتفوا لوضع وتقدم الحضارة الإسلامية (Islamic Civilization).

والكتاب السادس كان بعنوان (موحد الشرق والغرب United East and West):

وتحدثت الكاتبة فيه عن دولة (النورمان Normand) وعن الحلقة التي كانت صلة الوصل بين الشرق، وكذلك عن توحيد الأمم المتنازعة فيما بينها، وعن سلطان (لو سيرا Sultan Lucera)، وعن البناء الذي شيّد على أسس عربية، وعن الأحاديث التي انتقلت عبر الحدود من خلال السفر والتنقل، وعن نظرة جديدة إلى العالم.

حيث كان الامبرطور الألماني فريدريك (Emperor Frederick) يجاول التشبه بالسلاطين العرب من حيث تقريبه للعلماء والفلاسفة منه، والشغف بالعلم، ومن الجدير ذكره بأن الامبراطوركان يجيد تسع لغات باتقان شديد.

كما كان اهتمام الامبراطور فريدريك الثاني (Emperor Frederick II) ببناء القصور على غرار القصور العربية التي تعتمد على الطرز العربي في البناء، وكان قد بلغ عدد تلك القصور (Palaces) العشرون قصرًا.

كما قام بإنشاء أول جامعة علمانية بعيدًا عن التعصب الديني (Religious intolerance) وعن التأثير الذي كانت تفرضه الكنيسة، وكان ذلك في مدينة نابولي (The city of Naples) الإيطالية في عام (1224) ميلادي.

أمّا الكتاب السابع وعنوانه (عرب الأندلس Arabs of Andalusia)
أمّا الكتاب السابع وعنوانه (عرب الأندلس Arabs of Andalusia)

 وخصت الحديث في هذا الكتاب عن الحياة الاجتماعية والثقافية والفنية عند أهل الأندلس وتأثرهم بالحياة العربية من خلال حكم الهرب لها.

وجاءت خاتمة الكتاب التي كانت عبارة عن (4) أربعة ملاحق وكان الملحق الأول منها عبارة عن مقارنة بين العالمين الغربي والعربي، أمّا الملحق الثاني فقد عمدت الكاتبة على جمع عددًا كبيرًا من الكلمات الألمانية ذات الأصل العربي، وفي الملحق الثالث فقد سجلت في جدول ضم أسماء لكواكب عربية الأصل، وفي الملحق الرابع فقد جمعت فيه عددًا من الصور الفوتوغرافية (Photo graphics) للحمام الزاجل العربي وكذلك صورًا للعلامة (ابن رشد The philosopher Ibn Rushd) من خلال لوحات بعض الفنانين الغربيين.

وقد استطاع الأمير عبد الvحمن الكبير (Abdul Rahman al-Kabir) أو عبد الرحمن الثالث (Abdul Rahman III) أو عبد الرحمن الداخل (Abdul Rahman Al-Dakhil) خلال خمسين عامًا من حكمه أن يقيم لؤلؤة من الأندلس (Andalusia) في دولة موحدة على الرغم من اختلاف الثقافات والعادات والأعراف فيها وتنوع دياناتها.

مما جعل الأندلس (Andalusia) حاضرة الثقافة والفنون والعلوم، فظهب فيه الكثير من الفلاسفة والعلماء أمثال (ابن الطفيل Son of a parasite وابن رشد Ibn Rushd وعباس بن فرناس Abbas Ben Farnas) وغيرهم من العلماء والفلاسفة البارزين والمعروفين على مستوى العالم بما قدموه.

خاتمة الكتاب

كانت خاتمة كتاب شمس العرب تسطع على الغرب (Lesoleild,Allahbrille sur L,Occident) زيادة في الإيضاح ألحقت المؤلفة كتابها بأربعة ملاحق عامة خصصت الأول منها لإجراء مقارنة تاريخية بين العالم العربي والعالم الغربي، أما الثاني فجمعت فيه كماً من الكلمات الألمانية المأخوذة عن العربية والفارسية، وفي الثالث جمعت جدولاً بأسماء كواكب عربية الأصل، أما الرابع والأخير فأفردته بجمع بعض الصور الفوتوغرافية (كالحمامات العربية، النقود القديمة، السنن العربية، ابن رشد في لوحات الفنانين…)

الخاتمة

قدمنا هنا لكتاب شمس العرب تسطع على الغرب (Lesoleild,Allahbrille sur L,Occident) لأنه كتاب قد غفل عنه الكثيرون منا وأفسحوا المجال والطريق أمام أعداء العرب ليزوروا التاريخ ويمحوا فضل العرب على الحضارات الأخرى والغربية بالتحديد، أو على وجه الخصوص، حيث غيبت حقائق كانت أولى أن تعرف لتنصفنا نحن والحضارة العربية، فإذا كنا نضئ التاريخ فإنه يصبح بالإمكان رؤية الحقائق إحقاق الحق والعدل، ومن خلال هذا الكتاب يمكن أن يتحقق ذلك، لكن بعدم تغييبه عن الساحة أو نسيانه ولابد لنا من أن نقوم بتحليله ودراسته الدراسة الوافية والكافية ليتم ذلك، وأن لا نتناسى هكذا كتب ولهكذا مؤلفين أمثال الدكتورة المستشرقة زيغريد هونكة (Sigrid Hunke).

وهنا سنقدم مقتطفات من المقدمة التي قامت بكابتها المؤلفة خصيصًا للترجمة للغة العربية وها هي وقد قالت في مقدمة النسخة العربية المترجمة:

(… لهذا صممت على كتابة هذا المؤلف، وأردت أن أكرّم العبقرية العربية وأن أتيح لمواطنيّ فرصة العودة إلى تكريمها للعرب والشكر على فضلهم، الذي حرمهم من سماعه طويلًا تعصب ديني أعمى وجهل أحمق.

وكم سررت أن يترجم كتابي هذا إلى اللغة العربية حتى أستطيع أن أحدّث مباشرة قلوب العرب بما يعتمل في نفوسنا من المشاعر.

 

وآمل مخلصة أن يحتل هذا الكتاب مكانة مرموقة في الوطن العربي أيضًا كسجل لماضي العرب العظيم وأثرهم المثمر على أوروبا والعالم قاطبة).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock