هيئة تقويم التعليم والتدريب تطلق الإصدار الثالث من الإطار الوطني للمؤهلات لتعزيز جاهزية الكفاءات السعودية

هيئة تقويم التعليم والتدريب تطلق الإصدار الثالث من الإطار الوطني للمؤهلات لتعزيز جاهزية الكفاءات السعودية … أعلنت هيئة تقويم التعليم والتدريب إطلاق الإصدار الثالث من الإطار الوطني للمؤهلات، بوصفه المرجعية الوطنية لتنظيم وتصميم وتطوير المؤهلات التعليمية والتدريبية في المملكة العربية السعودية، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة منظومة التأهيل، ورفع تنافسية رأس المال البشري، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
تطوير منظومة المؤهلات التعليمية والتدريبية

يرسم الإصدار الجديد مسارًا أكثر وضوحًا لتدرج المؤهلات، بدءًا من المستوى الصفري كنقطة دخول، وصولًا إلى المستوى الثامن الذي يشمل درجة الدكتوراه أو ما يعادلها، مع تحديد نواتج التعلم من حيث العمق والاتساع ومستوى التعقيد في كل مستوى.
ويهدف هذا التنظيم إلى توحيد معايير المؤهلات، وتسهيل انتقال المتعلمين بين المسارات التعليمية والتدريبية، مع تعزيز جودة المخرجات وربطها باحتياجات سوق العمل.
أبرز مزايا الإصدار الثالث من الإطار الوطني للمؤهلات
يتضمن الإصدار الجديد عددًا من التطويرات الإستراتيجية التي تسهم في تحديث منظومة التعليم والتدريب، من أبرزها:
- دعم التعلم مدى الحياة.
- تعزيز المرونة والتنافسية في مسارات التأهيل.
- تنمية مهارات المستقبل.
- ترسيخ الهوية والقيم الوطنية.
- إدراج المؤهلات المهنية وشهادات البرامج القصيرة.
- اعتماد الشهادات الاحترافية ضمن الإطار.
- إتاحة مسارات تعليمية أكثر مرونة، بما في ذلك إمكانية الالتحاق بالدكتوراه مباشرة بعد البكالوريوس وفق الضوابط.
- توضيح آلية احتساب الساعات المعتمدة.
- تعزيز مواءمة الإطار الوطني مع أطر المؤهلات الدولية.
- دمج مهارات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والمهارات الرقمية والاجتماعية والعاطفية ضمن مسارات التأهيل.
ربط التعليم بسوق العمل
أكد أستاذ المالية والحوكمة الدكتور وليد الغصاب أن الإطار الوطني للمؤهلات يمثل أداة حوكمة فعّالة لسوق العمل، إذ يربط بين التعليم والتدريب والتوظيف اعتمادًا على المهارات ونواتج التعلم، بدلاً من الاكتفاء بالمسمى الأكاديمي أو اسم الشهادة.
وأشار إلى أن وضوح مستويات المؤهلات يسهم في رفع كفاءة التوظيف، وتقليل الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات القطاعات الاقتصادية، بما يعزز مواءمة الكفاءات مع متطلبات سوق العمل.
القطاع الصحي من أبرز المستفيدين
من جانبه، أوضح الدكتور ثامر الشمري، المختص في علم أوبئة الأدوية واقتصاديات الأدوية وسلامة المرضى والأمان الدوائي، أن القطاعات الصحية والعلمية ستكون من أكثر القطاعات استفادة من الإصدار الجديد، نظرًا لارتباط جودة الممارسين بتحديث المعرفة، ودقة المؤهلات، وقياس أثر التدريب على الأداء.
وأضاف أن إدراج المهارات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن الإطار يسهم في تعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية للعمل في مجالات الرعاية الصحية الحديثة، وتحليل البيانات، وتحسين جودة الخدمات الصحية، وتعزيز سلامة المرضى.
دعم رؤية السعودية 2030 وبناء اقتصاد المعرفة
يسهم الإصدار الثالث من الإطار الوطني للمؤهلات في تعزيز التحول نحو قياس الكفاءة والمهارة بدلاً من الاعتماد على المسمى الأكاديمي فقط، كما يدعم بناء مسارات تعلم مستمرة تمنح المواطنين فرصًا أكبر للمنافسة في سوق العمل.
ويؤسس الإطار لغة موحدة بين الجهات التعليمية والتدريبية وجهات التوظيف لفهم المؤهلات وتطويرها والاعتراف بها، بما يعزز العدالة والجودة والاعتماد، ويدعم بناء اقتصاد سعودي قائم على المعرفة والابتكار، ومتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.







