تعليم وجامعات الإمارات

العام الدراسي.. الإمارات بحجم التحدي

العام الدراسي.. الإمارات بحجم التحدي

 

التعليم يُعد القضية الأبرز على مائدة نقاش كل أسرة وفي أروقة المجالس والقاعات الحكومية والمنتديات في ظل ظروف استثنائية يمر بها العالم بسبب جائحة «كوفيد 19»، والتي تسببت في تأثر نحو 1.5 مليار طفل في العالم بعد إغلاق المدارس والاقتصار على التعلم الافتراضي، وفقاً لآخر تقرير نشرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، والذي أكد أن ثلث هذا العدد حُرم من التعليم بسبب عدم تمكنهم من استخدام تقنية «التعلم عن بعد».

الأمر مختلف في الدولة، حيث حرصت الحكومة على استكمال العام الدراسي الماضي، وعدم تفويت فرصة التعليم على أي طالب، فاعتمدت وزارة التربية والتعليم والجهات التعليمية المحلية بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة نظام «التعلم عن بعد»، وأثبتت الدولة تفوقها في هذا الجانب، والذي لم يكن وليد اللحظة، بل كان نتاج استثمار في البنية التحتية منذ سنوات مضت من خلال برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في عام 2012، وأصبحت التقنية الحديثة جزءاً من العملية التعليمية داخل المنشآت التعليمية في الدولة، لتثبت الإمارات أنها بحجم التحدي.

لم يكن خيار «التعلم عن بعد» الذي أقرته وزارة التربية والتعليم قاصراً على الفصل الدراسي الثالث من العام الماضي، بهدف إتمام عام دراسي تعرضت فيه العملية التعليمية على مستوى العالم لوباء هدد حياة الملايين، ولكن هذا الخيار يظل مطروحاً ضمن سيناريوهات عدة للعام الدراسي الجاري، تؤكد حرص قيادة الدولة على توفير فرص التعليم للطلبة كافة، ومنذ اليوم الأول للعام الدراسي الذي انطلق في 30 من أغسطس، حسب التقويم الدراسي المعتمد، من دون تأجيل.

ومن السيناريوهات التي طرحتها الوزارة وبعض المدارس الخاصة، إتاحة الفرصة أمام ذوي الطلبة للاختيار بين نموذجي «التعليم المدرسي» و«التعلم عن بعد»، إيماناً منها بدور الأسرة، وأنها شريك أساسي وفاعل في العملية التعليمية، وقد أبدت أسر الطلبة خلال تجربة التعلم عن بعد في الفصل الدراسي الماضي تجاوباً وتفاعلاً كبيرين في متابعة أبنائها وبناتها الطلبة، فكان ذلك محل إشادة من قيادة الدولة ومن وزارة التربية والتعليم.

ويعد طرح فرصة الاختيار بين «التعليم التقليدي» و«الافتراضي» طرحاً منطقياً في ظل الظروف الراهنة، نظراً لاعتبارات عدة، أبرزها انشغال الوالدين في وظائفهما أو أعمالهما طوال اليوم، ما يعوق متابعتهم لأبنائهم أثناء الدراسة الافتراضية، فضلاً عن أن البعض يرى التعليم المدرسي الأفضل لما به من تفاعل مباشر، فيما فضلت أسر أخرى التعلم عن بعد، خوفاً على أبنائها من عدوى فيروس «كورونا».

وسواء أكان السيناريو الأمثل لتعليم الطالب «الهجين» أو «الافتراضي» أو «المدرسي»، فإن الظروف الحا��ية التي تسببت فيها جائحة «كورونا»، تتطلب تضافراً أكبر من جميع الجهات والفئات في المجتمع، لإنجاح العملية التعليمية وتخطي المرحلة الراهنة.

=====

مواضيع قد تعجبك ايضا

=====

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock